النووي

122

روضة الطالبين

فرع قال : كلما سكت عن طلاقك ، أو كلما لم أطلقك ، فأنت طالق ، ومضت ثلاثة أوقات تسع ثلاث طلقات بلا تطليق ، طلقت ثلاثا ، وهذه الصور في المدخول بها ، فلو قال لغير المدخول بها : كلما لم أطلقك فأنت طالق ، ومضت لحظة لم يطلقها ، بانت ولا تلحقها الثانية ، فلو جدد نكاحها وقلنا : يعود الحنث ، فمضت لحظة ، وقعت طلقة أخرى ، ولو قال للمدخول بها عقب هذا التعليق بكلما : أنت طالق على ألف ، فقبلت ، بانت ولم تقع الثانية ، فإن جدد نكاحها ، عاد قولا عود الحنث . فرع إذا قلنا بالمذهب وهو الفرق بين إن وإذا فقال : أردت بإذا معنى إن ، دين ، ويقبل أيضا ظاهرا على الأصح ، وحيث قلنا : في إن أو إذا إنه إذا مضى زمن يسع التطليق فلم يطلق يقع ، فأمسك رجل فمه ، أو أكرهه على الامتناع من التطليق ، قال الحناطي : يخرج على الخلاف في حنث الناسي والمكره ، وحيث قلنا : لا يقع الطلاق حتى يتحقق اليأس من التطليق . ولليأس طرق ، أحدها : أن يموت أحد الزوجين قبل التطليق ، فيحكم بوقوع الطلاق قبيل الموت . والثاني : إذا جن الزوج ، لا يحصل اليأس لاحتمال الإفاقة ، فإن اتصل بالموت ، تبينا حصول اليأس من وقت الجنون ، فيحكم بوقوع الطلاق قبيل الجنون . الثالث : إذا فسخ النكاح بسبب ، لم يحصل اليأس ، لاحتمال التجديد ، لان البر والحنث لا يختص بحال النكاح ، ولذلك تنحل اليمين بوجود الصفة في